شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

28

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بالريح واللون والطعم فلا وجه للقول بأن النجاسة لتغير اللون ممّا لا دليل عليه . ولما كان حكم تنجس الماء بتغيره بالنجاسة في الروايات ومعاقد الإجماعات منوطاً بوصف التغير بالثلاثة من النجاسة فيتفرع عليه . مسائل : الأولى : أن التغير الموجب للانفعال هو التغير الحسي دون التقديري لعدم التغير فيه حقيقةً وعرفاً . الثانية : قوله مدّ ظلّه ولا يتنجس فيما إذا تغير بالمجاورة كما إذا كان قريباً من جيفة فصار جائفاً لأن تغيره لم يستند بنفس النجاسة وملاقاتها وظاهر الروايات التغير بالملاقات . نعم إذا وقعت الجيفة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج ، تنجسّ ، لاستناد التغير في هذا الفرض إلى الملاقاة وإن ضمّ بها غيره لاطلاق الدليل . الثالثة : ما ذكر مدّ ظله في مسألة إن المعتبر تأثر الماء بأوصاف النجاسة لا المتنجس لتقييد التغير في الروايات بنفس النجاسة دون غيرها والمفروض حصول التغير بالمتنجس دون النجس فلا ينفعل فإذا احمر الماء بالبقم المتنجس لا ينجس إذا كان الماء ممّا لا يتنجس بمجرد الملاقاة كالكر والجاري لأصالة الطهارة واستصحابها وعدم الدليل على الانفعال وعدم شمول الروايات له . الرابعة : إن الانفعال لما كان مستنداً بتغير الماء من النجس وفسر التغير في الروايات بالثلاثة فلم ينفعل إذا تغير بغير الثلاثة كالخفة والثقل والحرارة والبرودة وغيرها للأصل والاستصحاب وعدم شمول الروايات . الخامسة ما أشار إليه مدّ ظلّه من أن المناط تغير أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة ، وإن كان من غير سنخ النجس ، فلو اصفر الماء مثلًا بوقوع الدم فيه ، تنجسّ ، لشمول التغير له بل رواية البصائر المذكورة صريحة له .